أحدث المقالاتأهم المقالاتإقرأمواهب واعدة

كيف تتجنّب نكد زوجتك؟!

هدى الشّامي كيف تتجنّب نكد زوجتك؟!

لكلّ رجل دخل كهف الزّوجيّة، ويشكو من سمفونيّات النّكد، التي تعزفها له زوجته بين الحين والآخر، نقدّم لك الخلطة السّحرية التي تساعدك لتحويل هرمونات النّكد إلى هرمونات سعادة لحياة جذّابة وممتعة.

المفاجأة
بدايةً دخولك على البيت فارغ الأيدي أو محمّلاً بجرز الكزبرة والبقدونس من دون هديّة ذات قيمة؛ سيعرّضك للقيل والقال وكثرة السّؤال، حيث تُعدّ الهديّة بمثابة إغراء لطيف لتُعفى من الاستجواب اليومي “وين كنت ومع مين؟!”، إذ أنّها ستنبهر بجمال الخاتم أو الفستان، حتّى أنّها ستنسى رائحة العطر النّسائي على قميصك، ولكن نصيحة لا تكرّرها مرّة أخرى، لأنّك ستضطر لشراء هديّة باهظة الثّمن لمحاولة إرضائها “حطّ تحت كلمة محاولة خطين حمر لأنو بجوز ما ترضى!”.

سّؤال الاقتحام

احذر عندما تقف أمامك؛ وتحزّرك: “ماذا غيّرت في شكلها!؟”، أن ترمي جواباً تقليديّاً أو تجيب السّؤال بسؤال: “إي شو مغيّرة بحالك والله عجزت”، في هذه اللّحظة أنت حكمتَ على نفسك بالإعدام كأخف عقوبة، وبالمختصر “رحت فيها”.

لذلك يا عزيزي انتبه جيّداً كي لا تقع في الفخ، ربّما قصّت شعرها 2cm فقط، لكن المرأة تحبّ أن يراعي الرّجل أدق تفصيل فيها، لأنّ الرّجل يرى الأشياء بشكلٍ عامّ، وخاصّةً زوجته، أمّا جارته في الحيّ لو غيّرت لون طلاء الأظافر لظهرت على وجهه إيماءات الإعجاب، وتهاطلت كلمات الغزل من لسانه بلا نهاية، وطبعاً كي لا نظلمهم، أيّ مجتمع الرّجال، ليس الكلّ وإنّما الغالبيّة 99 %، لذا خصّص لزّوجتك قاموساً من عبارات الحبّ والمديح والغزل، لتتجاوز الاختبار بسلام كي تنام في البيت، ولا تضطر للعودة إلى بيت أهلك.

كيف تتجنّب نكد زوجتك؟!

مثار الشّكّ

لا تجعل نفسك موضعاً للشّكّ، أيّ عندما تأتيك مكالمة، وتتحدّث بصوتٍ منخفض، والابتسامة تصل لأذنيك، من المستحيلات إقناعها هنا، ولم ولن تصدّق بأنّ هذا صديقك المحبّ “وائل”، وحتماً صديقك لن يرسل لك مساءً “بيبي تصبح على خير، بحبّك، دير بالك ع حالك”، هذه الرّسالة البريئة إذا وقعت في يدّ زوجتك “خلّي صديقك وائل ينفعك”، إيّاك أن تضع حاجز بينها وبين جوالك، فمثلاً لو قالت لكَ دعنا نرى هذا الفيلم على هاتفك، ربّما جودة الفيديوهات أفضل من هاتفي، لا تلتفت يميناً ويساراً، وتذهب إلى الحمّام  لتكتب كلمة السّر الخاصّة بك، وتضع يدك على الرّسائل  في شاشة العرض لتخفي عنها اسم المرسل /ة، لأنّها يا عزيزي تراقب كلّ تحركاتك بدقة كبيرة، وكأنّها محقّقة في جريمة بوليسيّة.

ذاكرة فولاذيّة

تجنّب نسيان التّواريخ المهمّة: “أعياد الميلاد، وعيد الزّواج، وعيد الحبّ”، واحتفل بها في كلّ مناسبة، ولو كان عيد الشّجرة، ستتساءل: “شو دخل عيد الشّجرة بالنسوان هلأ؟!”، الشّجرة والمرأة كلاهما رمز للجمال والعطاء، وحتّى الشّجرة تمرّ بحالات النّكد في فصل الخريف، عندما تتساقط أوراقها، وزوجتك هي شجرة حياتك، التي لا مثيل لها في الأرض، حاول الاعتناء بها 365 يوم حتى تًثمر لك الحبّ كلّ لحظة.

دعواتنا لكَ

فكّر في مثل هذا اليوم أن تدعوها على العشاء مع مفاجأة بسيطة، ولا تقنعني أنّك لا تحبّ هذه الأجواء الرّومانسيّة، لو كانت زميلتك في العمل لدعوتها على الفطور والغداء والعشاء بحجّة العمل.

تعيش المرأة بطبيعتها الفيزيولوجيّة؛ حالة ملل من روتين حياتها اليومي، لذا لا بدّ أن تستغل يوم إجازة العمل بالقيام ببعض الأعمال المنزليّة، كتحضير وجبة الغداء، أو تدريس الأولاد، أداء هذه المهمّة يكسر الرّوتين، ويجدّد روح الحبّ بينكما.

كيف تتجنّب نكد زوجتك؟!

موجات الحبّ

تغلّب على نوبات النّكد المفاجئة، نحن نبشّرك أنّ الخطوات السّابقة لا تكفي تماماً لتهدئة موجات النّكد، المرأة كالموجة تنتابها مشاعر حزن فجائيّة على أصغر الأسباب، وهذه  بعض الجمل التي تدلّ على عاصفة النّكد، ولسانك هو العلاج المناسب لتهدّئ من تصاعد هذه الموجة، مثلاً عندما تقول لك: “تصبح على خير”، احذر تماماً أن تجيب بالتّحيّة المسائيّة المعتادة: “وأنتِ من أهل الخير”، بل كن مصرّاً على بقائها بشتّى الطّرق حتّى تدخل إلى غرفة النّوم راضية ومبتسمة، وربّما تخضعك لعدّة اختبارات عندما تطلب رأيك في نفسها بالمقارنة مع أحد النّجمات أو الصّديقات أو القريبات، تذكّر أنّ المرأة لا تحبّ أنّ تُقارن بأحد، وترى نفسها دائماً أجمل امرأة على الكرة الأرضيّة، وأنت كرجل عليك أن تؤكّد لها هذه الفكرة، وتنجح في الاختبار لذا ارفض رفضاً قاطعاً مقارنتها بأيّ أنثى، وامنحها شعوراً أنّها ملكة جمال العالم.

في الختام، ومع كلّ تلك الوصايا، لا بد من القليل من النّكد فالنّكد ملح النّساء على حياة الرّجال، وبالطّبع الطّعام مع القليل من الملح لذيذ، ومفيد، وملح النّكد ينكّه الحياة الزّوجيّة.

ريتنغ برودكشن

Amer Fouad Amer

صحفي مستقل / القسم الثقافي والدرامي النقدي مقدم ومعد برامج
زر الذهاب إلى الأعلى