أهم المقالاتالمقالات عامة

لماذا يكره البعض أصواتهم عند سماعها؟

يُعدّ عدم إعجابك بصوتك أمراً شائعاً ولست وحيداً في تلك المعضلة، لدرجة أن هناك مصطلح علمي لهذه الظاهرة، يعرّف بـ”المواجهة الصّوتيّة”.

ويشير “نيل بهات”، الجرّاح المتخصّص في علاج المرضى الذين يعانون من مشاكل في الصوت، إلى أن الكثيرين يتفاجؤون، ويشعرون بعدم الارتياح بشكل واضح عند سماع أصواتهم.

وربما يرجع الانزعاج الذي نشعر به بسبب سماع أصواتنا في التّسجيلات الصّوتيّة إلى مزيج من علم وظائف الأعضاء وعلم النفس.

ويوضح، أولاً، ينتقل الصّوت من تسجيل صوتي إلى دماغك بشكل مختلف عن الصوت الناتج عند التحدّث.

وعند الاستماع إلى تسجيل صوتك، ينتقل الصوت عبر الهواء إلى أذنيك، ما يشار إليه باسم “التوصيل الهوائي”. وعندما تحدث في محيطنا موجات صوتيّة فإنها تصل إلى الأذن الخارجيّة، التي تحوّلها عبر القناة السّمعيّة إلى طبلة الأذن، ما يحدث اهتزازات في طبلة الأذن وعظام الأذن الصّغيرة، ثمّ تنقل هذه العظام الاهتزازات الصّوتيّة إلى القوقعة، ما يحفّز المحاور العصبيّة التي ترسل الإشارات السمعيّة إلى الدّماغ. ومع ذلك، عندما تتحدّث، يصل الصّوت الصادر من صوتك إلى الأذن الدّاخلية بطريقة مختلفة. وبينما ينتقل بعض الصّوت من خلال التوصيل الهوائي، يتمّ توصيل جزء كبير من الصّوت داخلياً مباشرةً من خلال عظام الجّمجمة. وعندما تسمع صوتك خلال التّحدث، فهذا يرجع إلى مزيج من التوصيل الخارجي والدّاخلي، ويبدو أن التوصيل العظمي الدّاخلي يعزّز التّردّدات المنخفضة.

ولهذا السبب، ينظر الناس عموماً إلى أصواتهم على أنّها أعمق وأكثر ثراءً عندما يتحدّثون. وفي المقابل، يمكن أن يبدو الصّوت المسجّل أرق وأعلى حدّة، وهو ما يجده الكثيرون محرجاً. وهناك سبب ثانٍ قد يجعل سماع تسجيل لصوتك مقلقا للغاية، إنه حقاً صوت جديد، صوت يكشف الفرق بين إدراكك لذاتك والواقع.

ونظرا لأن صوتك فريد ومكوّن مهمّ للهويّة الذّاتيّة، فقد يكون عدم التّوافق هذا أمراً مزعجاً، وفجأة تدرك أن الآخرين كانوا يسمعون شيئا آخر طوال الوقت.

المصدر: ميديكال إكسبريس

شخص يسد أذنيه

Amer Fouad Amer

صحفي مستقل / القسم الثقافي والدرامي النقدي مقدم ومعد برامج
زر الذهاب إلى الأعلى