أحدث الأخبار الفنيةأحدث المقالاتأهم المقالاتإقرأاخبار فنية عامةالمقالات عامةسلايد اخبار فنيةفـــنمواهب واعدة

كفانا شيرين عبد الوهاب

مايا أيمن بدر

تكاد لا تخلو مواقع الأخبار وصفحات الفيسبوك الشّخصيّة، في أيّامنا هذه، من سيرة الفنّانة شيرين عبد الوهاب وقصصها المأساويّة، مع طليقها الفنّان حسام حبيب، حيث يتصدّر اسم شيرين صفحات التّواصل الاجتماعي على أنواعها، منذ زواجها منه ثمّ طلاقها؛ فعودتها ثمّ مشاكلهما معاً، والتّصريحات والمنازعات وإلى ما هنالك من تبعات تخصّها … وفي الآونة الأخيرة خبر دخولها المصحّ العقلي وتعاطيها المخدّرات للسبب ذاته …

شيرين عبد الوهاب

أصبحت حكاية شيرين اليوم متوافرة بكثرة في صفحات من لا صلة لهم بالفنّ أيضاً، فها هو أحدهم يضرب بها المثل على أنّها المرأة الضّعيفة، والمظلومة، والمُهانة، وها هو آخر ينشر صورتها والدّموع تنحدر على خدّيها، وغيرها المزيد من الحملات الإعلاميّة ضدّ طليقها حسام حبيب، والتّأكيد أنّه مثال للرّجل الخائن، والسّاقط، والذي لا يداري فنانة مرهفة الإحساس مثل شيرين، لكن ما يفاجئ هو أن قصّة شيرين بدأت تدخل في صفحات تُعنى بالمادّة الأدبيّة! فها هي الخواطر تُكتب كرمى عيونك يا شيرين!

هل ما يجري هو فعلاً مشاعر حقيقيّة، أم أنّه يندرج تحت مسمّىً آخر؟! وهل ما يجري هو دليلٌ متوازنٌ في حبّ الجمهور لفنّانتهم؟! أم يشير لأمرٍ آخر خطير؟!

شيرين وحسام

من منّا لا يحبّ صوت شيرين عبد الوهاب؟ لكن أن ننخرط في يوميّاتها مدّعين الشّفقة عليها؟! لتصبح المسألة وتتحوّل إلى قضيّة يوميّة! فاسمحوا لي أن أقول بأن هذا بات مبالغة لا أكثر.

ألا يوجد في حياتنا وتاريخنا قضيّة أخرى نتابعها سوى شيرين؟! هل نسيتم الحرب ومآسيها التي نعاني منها في كلّ حين؟ هل بتّم تتجاهلون الغارات، المشكلات الاقتصاديّة، قضيّة الهجرة، محو الهويّة، الجرائم اليوميّة، السّرقات، الانتهاكات، وكلّ المآسي التي لا تعدّ ولا تحصى في الحياة؟!

اسمحوا لي أن أدعوكم لتكونوا أكثر صدقاً فيما تتحدّثون عنه، وفيما تنشرون، ولا يعبّر الواحد منكم عن نفسه من دون أن يفكّر، فصوتك يعبّر عنك ويعبّر عن الجميع، فلا تتسرع!

شيرين

يمكننا أنّ نُحبّ مطربنا المفضّل، ويمكننا التّعبير عن هذا الحبّ بكلّ وضوح، لكن من دون مبالغة ونفاق لأنّه سيتحول ببساطة إلى نفور ورياء، ولن يعبر عنّا إلا بصورة لا توحي إلا بالسّطحيّة فقط.

ونصيحتي لكم: اتركوا “التريند” محافظاً على معناه، لا داعي لتحويله إلى رواية أو قصّة حياة!!

ريتنغ برودكشن

Amer Fouad Amer

صحفي مستقل / القسم الثقافي والدرامي النقدي مقدم ومعد برامج
زر الذهاب إلى الأعلى