أحدث المقالاتمواهب واعدة

سبعة طرقٍ للتّرحيب بدوّرتك الشّهريّة …

جسار قدور سبعة طرقٍ للتّرحيب بدوّرتك الشّهريّة

سبعة طرقٍ للتّرحيب بدوّرتك الشّهريّة

بمللٍ، هرٌّ منزليٌّ عجوزٌ كنت، ومازلت أتصفّح بشكلٍ شبه يومي صفحات الـ”سوشيال ميديا”، “تويتر” متابعاً بعض المحطّات الأخباريّة، والشّخصيّات المؤثّرة، أطمأنّ على هذا الكوكب المتهالك، ثمّ متنقلاً بين “فيسبوك”، و”انستغرام”، مراقباً يوميّات الأصدقاء حول العالم، وقبل أن أغفو بقليل قفزتُ إلى الـ”ستوريات” في “انستغرام”.

استوقفتني واحدة من تلك الـ”ستوريات”، نشرتها إحدى الصديقات نقلاً عن صفحةٍ تتناول الثّقافة الجنسيّة للمرأة،
جاء عنوانها: “٧ طرق لتحتفي بحيضتكِ”!

سبعة طرقٍ للتّرحيب بدوّرتك الشّهريّة

ضغطت بإصبعي لأعيد قراءة الجملة مرّةً ثانيةً، ومن دون تردّد ضغطت الـ”لينك” المرافق،
وذهبت مباشرةً إلى الصّفحة التي صاغت المنشور، لأتفقد المحتوى كاملاً، قبل أن أحكم على ما قرأت،
وأنقل لكم الطرق السّبعة كما وردت:

استخدمي اسمها الحقيقي:

تجنّبي استخدام التّعبيرات الملطّفة النّاتجة عن التّحفظ الثّقافي تجاه الحيض مثل: “جايتني”، “تعبانة”، “تانت روز”، وغيرها، استخدمي ببساطة اسمها الحقيقي: حيضة.

 اخلقي لنفسك طقساً يصاحب نزيف كلّ حيضة:

وإليكِ بعض الأمثلة، ارتدي قطعة مميّزة من الحليّ، أو ملابس حمراء اللّون، أو قومي بجلسة تأمّل خاصّة،
أو أشعلي شمعة أو بعض البخور أو الأعشاب العطرية.

عندما تصل الحيضة، رحبّي بوصولها في جسدك بمزيدٍ من العناية والحرص: امنحي نفسك استحماماً دافئاً مريحاً، أو احجزي جلسة مسّاج رقيقة بالزّيوت العطريّة، أو قومي بروتين عناية ببشرة وجهك في البيت.

أنعشي نفسك بوجباتٍ غنيّة بالعناصر الغذائيّة:

عليكِ بتعويض الجسد عن الفيتامينات والأملاح التي خسرها أثناء النّزيف،
ويمكنك الحصول عليها من الشّوربات الدّافئة والحساء، والمأكولات البحريّة، والفاكهة،
والخضراوات الغنيّة بالمياه، مثل الشّوندر، والفطر وغيرها.

دوّني أفكارك ومشاعرك الحسّيّة:

عندما ننزف، نصل أكثر مراحل دوّرتنا الشّهريّة اتصالاً بالحدس،
وما عليكِ إلا اقتناص هذا الوقت كفرصة للتّفكير في انطباعاتك عن دوّرتك الماضية، التّفكير فيها يزوّدك بالنّشاط،
وما الذي استهلك من طاقتكِ، دعي أفكارك ومشاعرك تتدفّق بحريّة.

اقضي بعض الوقت في الطبيعة:

الانفصال عن مهام الحياة اليوميّة بما فيها من أجهزة رقميّة، وروتين معتاد، والتّركيز على صلتنا بالأرض،
فقد يساعدك الأخير على تجديد مخزونك من الطّاقة الإيجابيّة بسخاءٍ وكرم.

أطلقي العنان لطاقتك الإبداعيّة:

خلال هذه المرحلة من دوّرتك الشّهريّة تكونين عند أعلى مستوى من الوعي والإبداع، فلوّني، أو ارسمي، أو ارقصي، وأفعلي كلّ ما يمنحك شعوراً جيّداً.

سبعة طرقٍ للتّرحيب بدوّرتك الشّهريّة

انتقلت بعدها لأقرأ منشوراً آخر، وتتالت المنشورات التي يجذبك عنوانها، أسواء كنت ذكراً أم أنثى، وبعيداً عن تقييم المحتوى الذي أعتقد شخصيّاً أنه صيغ بطريقةٍ جميلةٍ جدّاً،
وراقية بعيداً عن الخرافات، والصيغ المجتمعيّة التّقليديّة، توقفت بعدها للحظة، وسألت نفسي ما الذي أفعله أنا كرجل في صفحةٍ أعتقد فطريّاً أنّها خاصّة بالنّساء؟

قادني بعدها فضولي لأبحث في جنس الأشخاص الذين يتابعون الصّفحة، والأصدقاء المشتركين لأجد أن أكثر من ٩٠٪ من المتابعين للصّفحة هم من الإناث، ولا وجود لأيّ صديقٍ مشتركٍ ممن عرفتهم قد تابع تلك الصّفحة.

ضغطت مباشرةً على زرّ المتابعة من دون تردّد لإدراكي بأهميّة تثقيف الرّجل جنسيّاً بما تشعر به المرأة بشكلٍّ جدّيّ،
ومدى تأثيره على شكل العلاقات التي يمكن أن تُبنى بين أيّ رجلٍ وامرأة تحت إطار الزّوجيّة أو أيّ شكلٍ آخر.

وأحيل السّؤال لكم جميعاً ذكوراً وإناثاً:
هل على الرّجل أن يكون متابعاً لصفحة تُعنى بالثّقافة الجنسيّة لدى المرأة؟ وهل على المرأة أن تحذو الحذو ذاته بمتابعة صفحات تعنى بالثّقافة الجنسيّة للرّجل؟

مع الشكر الجزيل للصديقة التي نشرت تلك الـ”ستوري”.

ريتينغ برودكشن

Amer Fouad Amer

صحفي مستقل / القسم الثقافي والدرامي النقدي مقدم ومعد برامج
2 تعليق
الأحدث
الأقدم الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى