أحدث المقالاتأهم المقالاتإقرأالمقالات عامةمقالات عشوائيةمواهب واعدة

اُطْلُبوا السَّماح مِن جوى . . . فَكُلنَا مسْؤولون

محمد أحمد غزال

مسْؤوليَّة كَبِيرَة ، أن يُفكِّر الإنْسان بِتَرك أطْفاله وترْبيتهم فِي هَذِه اَلبُقعة الجغْرافيَّة المظْلمة والْغامضة بِسرْب مِن اَلوُحوش وتكاثر الجهْل الاجْتماعيِّ ، فِي بلد يَقُوم على الاحْتمالات السَّيِّئة بِإنْسَان لَا يَنتَظِر مِنهَا سَوَّى الأسْوأ، فِي أَوْج ظُرُوف المعيشة اَلتِي تُعانيهَا سُورْيَا الخارجة مِن حَرْب ضَرُوس تَأتِي الحيَاة وَتصدِم الواقع بِأوْقَات تَغفُو على قِصَّة خَطْف وَقصَّة فَقْر وبداية نَهَار بِجريمة، نُحنَا اليوْم بِمشْكِلة الأفْكار المتبقِّية مُشْكِلة الأفْكار المبرَّرة لِكلِّ شَيْء، مُشْكِلة قد لَا تَقبَع بِمنْطَقة مُحَددَة فالنُّفوس المريضة والْمظْلمة لَا تَتَوالَد فِي مَدِينَة أو مِنطَقة إِنَّما طَقْس يُعانِيه المجْتمع بِرغبَات مُتوالية وَمِن اِسْتطَاع أن يَطَال الهرب مِنهَا سبيلا؛ لَرُبمَا قد كسب مَا تَبقَّى مِن أَيامِه، لَقد اِخْتلَطتْ المفاهيم وتوحُّش المجْتمع واغْتَرب عن إِنْسانيَّته، يَقتُلون المخْلوقات الجميلة دُون تَميِيز وُحُوش ضَارِية لِا تعَرَّف الرَّأْفة ولَا الشَّفَقة ولَا الرَّحْمة. مَاتَت الأحاسيس، عَميَت الأبْصار، صَدئَت اَلقُلوب جوى طِفْلَة عانقَهَا القدر بِوحوش لَا تَعرِف مَعنَى الإنْسانيَّة، سيبْقى عار على هذَا المجْتمع بِشعاراته المدَّعية بِالْإنْسانيَّة والرَّحْمة، لَقد عَجزَت أقْلامنَا عن كِتابة تَعبِير يُوصَف قِصَّة هَذِه الطِّفْلة اَلتِي صدْمتنَا بِأقْوى مَا لَديْهَا مِن قُوَّة جَعَلتنَا نَنسَى الصَّدمات اَلأُخرى بِرفْق، كَيْف لَنَا أن نُؤْمِن على أوْلادنَا وَهُم بِغابة مِن الذِّئَاب؟! مَاذَا سَنجنِي مِن عدم الاسْتقْرار وتمدُّد الجرائم؟

جوى استنبولي

رُبّمَا لَا يُوجَد فِي مُعجَم اَللغَة العربيَّة كلمات أو حُرُوف تَصِف مَا يَحدُث فِي هَذِه اَلبُقعة الجغْرافيَّة، ولَا يُوجَد كلمات تُعبِّر عن الإجْرام واللُّؤْم الأسْود الموْجود فِي قَلْب من اِرتكَب تِلْك الجريمة، وَلكِن اَلحَق يُقَال أنَّ اَلحُزن يُخيِّم ويبيتُ وينْصبُّ خَيمَة ويبْقى فِي قُلُوب السُّوريِّين إِلى آخر الدُّنْيَا، لَقد رَقدَت جَوِّي فِي مَكَان أَجمَل مِن بُؤْس مِن بَقِي فِيهَا حيًّا، ولْيعْلم العالم أنَّ جوًى قد أَبكَت السُّوريِّين وَكَأنهَا فرْداً مِن عائلاتهم، وَلكِن تَبقَى يد اَللَّه أَحِن عليْك الآن مِن يد حُثَالَة المجْتمع، لِروحك الأمَان المفْقود فِي مُجْتمعنَا، كمٌّ مِن جوًى فَقدَت وعذَّبتْ وَكَان وُجُود قَضيتِها مَفقُوداً على الصَّفحات والتَّداول وَبقِي مَحصُوراً فِي الجلسات .

ريتنغ برودكشن

Amer Fouad Amer

صحفي مستقل / القسم الثقافي والدرامي النقدي مقدم ومعد برامج
زر الذهاب إلى الأعلى