أحدث المقالاتأهم المقالاتإقرأالمقالات عامةمقالات عشوائيةمواهب واعدة

حقوق الإنسان تقتصر على المثليين !

شذى شاهر حمشو

_تعرّضت 94% من النّساء في أوروبا لمضايقات عنصريّة بسبب الحجاب.

_حظرت فرنسا ارتداء غطاء الرّأس الإسلامي في المدارس الحكوميّة.

 _ بلغت الجرائم العنصريّة ضدّ المسلمين في إحدى دول أوروبا في العام 2021 قرابة 2703 من الجرائم.

_أكثر من 700 هجوم على مساجد فوق الأراضي الألمانيّة بين عامي 2014 و 2015.

_معاناة 92% من المسلمين في دول أوروبا من التّمييز العنصري بأشكاله المختلفة، 53% منهم بسبب أسمائهم و39% بسبب زيّهم الإسلامي.

المسلم في الغرب

هل حدث في العالم شيء يذكر عند حدوث كلّ ما سبق؟ على الرّغم من أنّه جزء لا يتجزّأ من مهاجمة المسلمين في أوروبا ونبذة بسيطة عن مضايقتهم هناك، إلا أنّه وبكلّ بساطة لم يحدث شيء حينها سوى التّرويج لقبول ذلك العنف بوصفة احترام لقواعد وتقاليد البلد المضيف من دون الاكتراث لحقوق الإنسان التي يزعمون بالحفاظ عليها.

على الرّغم من كلّ ذلك قامت الصّيحات في العالم وضجّت المنظّمات الإنسانيّة في أوروبا، وأُثير الجدل في مختلف وسائل الإعلام لمجرّد منع شارة المثليين في مونديال قطر!

إنّ كان كلّ ما يحدث من محاربة لطقوس وتقاليد الإسلام في أوروبا هو حريّة إنسانيّة واحترام لعادات المجتمع الأوروبي، فلماذا لم يكيلوا بمكيال واحد ولم يعتبروا منع شارة المثليين هي احترام للمجتمع الإسلامي في قطر؟!

أم أنّ احترام الحريّات الإنسانيّة هي حقّ للمثليين من دون غيرهم!؟ والذين لا يختلف اثنان على أنّهم مخالفين للفطرة البشريّة التي خلق الله عليها الإنسانّ.

موقف مونديال قطر 2022 من المثليين

هل يجوز اتهام قطر بتقييد الحريّات الإنسانيّة من قبل المنظّمات الإنسانيّة في أوروبا؟! على الرّغم من احترامها الكامل لميول المثليين، أم أنّهم لم يقرؤوا ما أوضحه اللّواء المهندس عبد العزيز بن عبد الله الأنصاري رئيس اللّجنة الوطنيّة لمكافحة الإرهاب لأحد وسائل الإعلام حين قال: “المثليون مرحّب بهم في كأس العالم مع الاحترام الكامل لميولهم الجنسيّة، ولكن إذا رفع أحد علم المثليين وأخذته منه فهذا ليس لإهانته ولكن لحمايته … لا يمكنني ضمان سلوك كلّ النّاس”.

إنّ هذا الكلام دليل كافٍ على عدم إهانة المثليين في مونديال قطر، وسبب كافٍ لعدم مضايقة المجتمع الإسلامي، والوقوف عند رغبته بمنع رفع شارة المثليين في المونديال.

حقوق الإنسان تقتصر على المثليين

في النهاية نحن نقرأ ونعيش في كلّ يوم ما يكفي من محاربة شعائر الإسلام في أوروبا، ويكاد لا يمضي يوم من دون منع إحداهن دخول أحد الأماكن لمجرّد ارتداءها الحجاب! أو طرد أخرى من عملها لنفس السّبب أو التّنمر على أسماء، ولباس المسلمين، ونعتهم بصفات مسيئة لهم لمجرّد اختلافهم عن المجتمع الأوروبي علماً أنّ ذلك الاختلاف غير مؤذٍ لأحد وغير مخالفٍ لأيّة قوانين.

 لذلك ورغماً عن كلّ المصاعب سنبقى دوماً على قيد الالتزام بكافة القيم والمعتقدات التي نعتقدها اليوم وكلّ يوم.

ريتنغ برودكشن

Amer Fouad Amer

صحفي مستقل / القسم الثقافي والدرامي النقدي مقدم ومعد برامج
زر الذهاب إلى الأعلى